عارف شريفي الصرخي: تحت سماء رمضان المضاءة بنور القمر، تنبض مدن خوزستان وسائر مناطق إيران بحياة جديدة مع ليلة القرقيعان. إنها أكثر من مجرد احتفال؛ إنها همسة أصيلة تُجدّد روح التراث وتحكي قصص الكرم والتواصل.
الأطفال، بملابسهم التقليدية الزاهية وأكياسهم المفعمة بالأمل، يجوبون الأزقة وكأنهم سفراء للفرح. يطرقون الأبواب بأيدٍ بريئة، بينما تتردد الأناشيد في الهواء، كأنها ألحان من زمن جميل تتحدث عن التآخي والمحبة.
الجيران، بابتسامات تنبض دفئًا، يفتحون الأبواب ويشاركون الأطفال حلوى ومكسرات، في لوحة إنسانية مليئة بالعطاء. كل باب يُطرق يعكس صدى القيم العريقة التي تسكن القلوب وتُجمع بين الأجيال.
وفي وسط هذا الحراك الاحتفالي، شارك الدكتور السيد موالي زاده، محافظ خوزستان، مع الأهالي في مراسم القرقيعان بالأهواز. وقال بفخر: “القرقيعان هو إرث يجمع القلوب، ويُبرز جمال روحنا الجماعية.پ علينا أن نحمي هذا التراث لنضمن أن تستمر أصداؤه عبر العصور.”
من الأهواز إلى عبادان، ومن بوشهر إلى هرمزجان و من أصفهان الى طهران و الى خراسان تصنع أجواء القرقيعان مساحات من النقاء والفرح. إنها لحظة يحتضن فيها الماضي الحاضر، وتتحد الثقافات تحت راية رمضان، حيث تُعيد الأزقة كتابة قصص لا تُنسى مع كل نقرة على باب.
حين يغني الأطفال … قرقيعان … قرقيعان … ، تكتب الأزقة سيمفونية من التراث والمحبة، ليلة ترتدي فيها خوزستان وإيران أثواب البهجة، وترقص على أنغام الفرح والإنسانية.
انتهای پیام









